قطب الدين الراوندي

224

الخرائج والجرائح

النبي صلى الله عليه وآله وقلت : قد ذبحته وهذه السكين ملطخة بدمه . قال : هاتها ، ثم قال للحسن ( 1 ) عليه السلام : اسقه [ ماء ] ( 2 ) . فلما أضاء الصبح سمعت صراخا ( 3 ) " فسألت عنه فقيل : إن فلانا وجد على فراشه مذبوحا ، فلما كان بعد ساعة قبض أمير البلد على جيرانه ، فدخلت عليه وقلت : أيها الأمير إتق الله ، إن القوم براء ، وقصصت عليه الرؤيا ، فخلى عنهم . ( 4 ) 69 - ومنها : ما روى جويرية بن مسهر قال : أقبلت مع علي عليه السلام من النهروان فلما صرنا في أرض بابل ( 5 ) حضر وقت الصلاة ، فقال : أيها الناس إن هذه أرض ملعونة قد خسف بها مرتين من الدهر ، وهي إحدى المؤتفكات ( 6 ) ، وهي أول أرض عبد فيها وثن ، ولا ينبغي لنبي ولا لوصي أن يصلي فيها ، وضرب بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسار . قال : فتبعته فوالله ما عبر سورا حتى غربت الشمس وظهر الليل فالتفت إلي فقال : يا جويرية صليت ؟ قلت : نعم . فنزل وأذن وتنحى عني فأحسبه توضأ ، ثم دعا بكلام حسبته بالعبرانية أو من التوراة ، فإذا الشمس قد بدت راجعة حتى استقرت في موضعها من الزوال ، فقام يصلي ، وصليت معه الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، فلما قضينا صلاة العصر هوت الشمس وصرنا في الليل . ثم قال : يا جويرية إن الله يقول : " فسبح باسم ربك العظيم " ( 7 ) وإني دعوت

--> ( 1 ) " للحسين " البحار ( 2 ) من البحار . ( 3 ) هكذا في البحار ، وفي " الأصل " صارخا ( 4 ) عنه البحار : 42 / 2 ح 3 . ( 5 ) بابل : اسم ناحية منها الكوفة والحلة . قلت : والمشهور بهذا الاسم المدينة الخراب بقرب الحلة ، وإلى جانبها قرية تسمى الآن بابل ، عامرة . ( مراصد الاطلاع : 1 / 145 ) . ( 6 ) المؤتفكات : المدن التي أبادها الله وقلبها على أهلها . ( 7 ) سورة الواقعة : 74 .